البغدادي
4
خزانة الأدب
قال العجاج : قد بلغ الماء الزبى فلا غير وقد أخذه القالي في المقصور والممدود وزاده . قال : ومن أمثالهم : قد بلغ السيل الزبى يقال ذلك عند شدة الأمر . ومنه حديث عثمان : أما بعد فقد بلغ السيل الزبى . ويقال : إن النمل إذا أحست بندى الأرض ترفعت إلى زباها خوفا من السيل فيستدل بذلك من فعلها على كثرة المطر وخصب السنة . قال الكميت الطويل : انتهى . وقال أبو فيد مؤرج بن عمرو السدوسي في أمثاله : وتقول العرب : قد بلغ السيل الزبى وهو أن يبلغ الأمر منتهاه . والزبية غير القترة . الزبية تحفر للأسد فيصاد فيها وهي ركية بعيدة ) القعر إذا وقع فيها لم يستطع الخروج منها لبعد قعرها يحفرونها ثم يوضع عليها لحمٌ وقد غموها بما لا يحمله فإذا أتى اللحم انهدم غطاء الزبية . وأما القترة والناموس والبراءة فإنها حفيرة يحتفرها القانص على موارد الوحش ويطرح عليها الشجر فإذا وردت رمى من قريب . والزبية لا يستطيع أحدٌ نزولها لبعدها والرمي فيها أبعد من أن يرى إذا دخلها شيء . حدثني سعيد بن السماك بن حرب عن أبيه عن حنش بن المعتمر قال : أتي معاذ بن جبل بثلاثة نفر قتلهم أسدٌ في زبية . فلم يدر كيف يفتيهم فسأل علي بن